البهوتي

58

كشاف القناع

رجل ( واحد وحلف معه . خلي سبيله ) فيثبت بما يثبت به المال كالعتق والكتابة والتدبير . واستدل الأصحاب بحديث عبد الله بن مسعود : أن النبي ( ص ) قال يوم بدر : لا يبقى منهم أحد ، إلا أن يفدى أو يضرب عنقه . فقال عبد الله بن مسعود : إلا سهيل بن بيضاء ، فإني سمعته يذكر الاسلام ، فقال النبي ( ص ) : إلا سهيل بن بيضاء فقبل شهادة عبد الله وحده . قلت : هذا يقتضي أن يكون كهلال رمضان ، فيقبل فيه خبر عدل واحد إذ لم يذكر في الخبر تحليف . ( قال جماعة : ويقتل المسلم أباه وابنه ونحوهما من ذوي القرابة في المعترك ) لأن أبا عبيد قتل أباه في الجهاد . فأنزل الله تعالى : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) * . الآية ( ويخير الأمير تخيير مصلحة واجتهاد ) في الأصلح ( لا تخيير شهوة في الاسراء الأحرار المقاتلين . والجاسوس - ويأتي - بين قتل ) لعموم قوله تعالى : * ( فاقتلوا المشركين ) * ولان النبي ( ص ) قال : قتل رجال قريظة ، وهم بين الستمائة والسبعمائة ، وقتل يوم بدر عقبة بن أبي معيط . والنضر بن الحرث . وفيه تقول أخته : ما كان ضرك لو مننت فربما من الفتى ، وهو المغيظ المحنق فقال النبي ( ص ) : لو سمعته ما قتلته . ( واسترقاق ) لقول أبي هريرة : لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله ( ص ) سمعته يقول : هم أشد أمتي على الدجال . وجاءت صدقاتهم فقال النبي ( ص ) : هذه صدقات قومنا . قال : وكانت سبية منهم عند عائشة فقال النبي ( ص ) : أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل متفق عليه . ولأنه يجوز إقرارهم على كفرهم بالجزية ، فبالرق أولى . لأنه أبلغ في صغارهم ( ومن ) لقوله تعالى : * ( فإما منا بعد وإما فداء ) * ولان النبي ( ص ) : من على أبي عزة الشاعر ، يوم بدر ، وعلى أبي العاص بن الربيع ، وعلى ثمامة بن أثال . ( وفداء بمسلم ) للآية . ولما روى عمران بن حصين : أن النبي ( ص ) فدى رجلين من أصحابه برجل من المشركين من بني عقيل . رواه